ابن سعد
266
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : قال الحجاج بن محمد : سمعت شعبة يقول : سألت أبا إسحاق قلت : أنت أكبر أم الشعبي ؟ قال : الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين . قال شعبة : وقد رأى أبو إسحاق عليا وكان يصفه لنا عظيم البطن أجلح . قال : وقال عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول قال : ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي . قال : وقال سفيان عن ابن شبرمة عن الشعبي قال : إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو كبران قال : حدثني الشعبي قال : أرسلني الحجاج إلى رتبيل فأجازني وقال لي : ما هذا الصبغ ؟ إنما الشعر أبيض وأسود . قلت : سنة . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو الأحوص عن طارق بن عبد الرحمن قال : دخلت على الشعبي أعوده من مرض كان به فقام يصلي في قميص وإزار وليس عليه رداء . 255 / 6 قال : أخبرنا خلف بن تميم بن مالك قال : حدثنا أبي أن الشعبي كان لا يقوم من مجلسه حتى يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وأشهد أن الدين كما شرع . وأشهد أن الإسلام كما وصف . وأشهد أن الكتاب كما أنزل . وأن القول كما حدث . وأشهد أن الله هو الحق المبين . فإذا ذهب ينهض قال : ذكر الله محمدا منا بالسلام . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال : قال رجل عند الشعبي : قال الله . فقال الشعبي : وما عليك أن لا تقول قال الله ؟ . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال : سمعت عامرا الشعبي . وقال له أبي ما لإزارك مسترخيا يا أبا عمرو ؟ قال وعليه إزار كتان مورد . قال : فقال الشعبي : ليس هاهنا شيء يحمله . وضرب بيده إلى أليته . قال فقال له أبي : كم تراه أتى لك يا أبا عمرو ؟ فأجابه الشعبي فقال : نفسي تشكى إلي الموت مزحفة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة * إن الثلاث يوفين . الثمانينا